ابن عربي
147
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فصل بل وصل سر إلهي ( سر القدر المتحكم في البشر ) ( 184 ) قالت الملائكة : * ( وَما مِنَّا إِلَّا لَه ُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ) * . وهكذا كل موجود ما عدا الثقلين . وإن كان الثقلان ، أيضا ، مخلوقين في مقامهما ، غير أن الثقلين لهما ، في علم الله ، مقامات معينة ، مقدرة عنده ، غيبت عنهما ، إليها ينتهى كل شخص منهما بانتهاء أنفاسه . فاخر نفس هو مقامه المعلوم ، الذي يموت عليه . ولهذا دعوا ( أي الثقلان ) إلى السلوك فسلكوا : علوا ، بإجابة الدعوة المشروعة ، وسفلا ، بإجابة الأمر الإرادي ، - من حيث لا يعلمون ، إلا بعد وقوع المراد . ( 185 ) فكل شخص من الثقلين ينتهى في سلوكه إلى المقام المعلوم الذي