ابن عربي
119
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 141 ) وبهذا نقول : إن الواحد ليس بعدد ، وإن كان العدد منه ينشأ . ألا ترى أن العالم وإن استند إلى الله ، لم يلزم أن يكون الله من العالم . كذلك الواحد : وإن نشا منه العدد ، فإنه لا يكون بهذا من العدد . فالوحدة ، للواحد ، نعت نفسي ( أي ذاتي ) لا يقبل العدد ( أي التعدد ، الكثرة ) وإن أضيف إليه . فإن كان العلم نسبة ، فإطلاق القلة والكثرة عليه ( هو ) إطلاق حقيقي ، وإن كان غير ذلك ، فإطلاق القلة والكثرة عليه ( هو ) إطلاق مجازى . وكلام العرب ، مبنى على الحقيقة والمجاز عند الناس ، وإن كنا قد خالفناهم ، في هذه المسالة ، بالنظر إلى القرآن : فانا ننفى أن يكون في القرآن مجاز ، بل ( موضع ذلك ) في كلام العرب . وليس هذا موضع شرح هذه المسالة . ( العلم الوهبي والعلم الكسبي ) ( 142 ) والذي يتعلق بهذا الباب ( هو ) علم الوهب لا علم الكسب . فإنه لو أراد الله العلم المكتسب ، لم يقل : « أوتيتم » ، بل كان يقول : « أوتيتم الطريق إلى تحصيله لا هو » . وكان يقول في خضر : « وعلمناه طريق اكتساب