ابن عربي
70
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 37 ) وأما نحن فنقول بهذا معهم . ( ولكن ) عندنا زوائد ، من باب الاطلاع على الحقائق ، من جهة لم يطلعوا عليها ، علمنا منها أن الألفاظ كلها متباينة ، وإن اشتركت في النطق . ومن جهة أخرى ، ( علمنا ) أيضا ( أن الألفاظ ) كلها مشتركة ، وإن تباينت في النطق . وقد أشرنا إلى شيء من هذا فيما تقدم من هذا الباب ، في آخر فصل الحروف . ( المحقق وأدوات التقييد : رموز على كنوز ) ( 38 ) فإذا تبين هذا ، فاعلم - أيها الولي الحميم - أن المحقق الواقف ، العارف بما تقتضيه الحضرة الإلهية من التقديس والتنزيه ونفى المماثلة والتشبيه ، لا يحجبه ما نطقت به الآيات والأخبار في حق الحق - تعالى - من أدوات التقييد بالزمان والجهة والمكان . كقوله - ع - : « أين الله ؟ - فأشارت ( الأمة السوداء ) إلى السماء » . فاثبت لها ( الرسول ) الايمان . فسال - ص - بالظرفية عما لا يجوز عليه المكان في النظر العقلي . والرسول أعلم بالله . والله أعلم بنفسه . وقال - تعالى - في الظاهر : * ( أَأَمِنْتُمْ من في السَّماءِ ) * بالفاء . وقال : * ( وكانَ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ) * و * ( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى