ابن عربي

55

الفتوحات المكية ( ط . ج )

نكتة وإشارة ( انحصار الكلام في ذات وحدث ورابطة ) ( كانحصار الوجود في ذات فاعلة وذات قابلة وفعل أقدس ) ( 8 ) قال رسول الله - ص - : « أوتيت جوامع الكلم » . وقال - تعالى - : * ( وكَلِمَتُه أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ ) * وقال : * ( وصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وكُتُبِه ) * . - ويقال : قطع الأمير يد السارق ، وضرب الأمير اللص . فمن ألقى عن أمره شيء ، فالآمر ألقاه . فكان محمد - ع - ألقى عن الله كلمات العالم بأسره ، من غير استثناء شيء منه البتة . فمنه ما ألقاه بنفسه ، كارواح الملائكة وأكثر العالم العلوي . ومنه ، أيضا ، ما ألقاه عن أمره . فيحدث الشيء عن وسائط ، كبرة الزراعة ما تصل إلى أن تجرى ، في أعضائك ، روحا مسبحا وممجدا ، إلا بعد أدوار كثيرة ، وانتقالات في عوالم ، تنقلب في كل عالم من جنسه ، على شكل أشخاصه . فرجع الكل في ذلك إلى من « أوتى جوامع الكلم » ( 9 ) فتنفخ الحقيقة الاسرافيلية من ( الحقيقة ) المحمدية ، المضافة إلى الحق ، نفخها ، كما قال - تعالى - : يوم ننفخ في الصور -