ابن عربي

38

الفتوحات المكية ( ط . ج )

والفقرات التسع الأخيرة للباب السابع ، التي تبدأ من الفقرة ذات الرقم 373 ، هي خاصة بالإنسان ، آخر الموجودات ونهاية دائرة الوجود ؛ الفقرات الثلاث الأولى هي عرض لفكرة أن « الإنسان في الأرض نظير العقل في السماء » ، والست التي تليها مخصصة لبيان مأساة الإنسان في الحياة وبلائه الأكبر . * * * إن آخر أبواب هذا الجزء الخاص من أجزاء السفر الثاني للفتوحات المكية ، هو حقاً غريب في موضوعه وعنوانه : « البال الثامن في معرفة الأرض التي خلقت من بقية خميرة طينة آدم وتسمى أرض الحقيقة ( 1 ) . . . » وهذا الباب مؤلف من 37 فقرة ( ف ف 383 - 420 ) ، تدور مواده على الصورة التالية : عرض رمزي لكفرة الباب الأساسية ، في يضع أبيات شعرية ( ف 383 ) ، - النخلة أخت آدم وعمة الشبرية ! ( 2 ) ( ف ف 354 - 385 ) ، - مجلس الرحمة في أرض الحقيقة ( ف ف 386 - 387 ) ، - مراسم الدخول في أرض الحقيقة ( ف ف 388 - 389 ) ، - حكاية الشيخ أوحد الدين مع شيخه ( ف ف 390 - 392 ) ، - تربة أرض الحقيقة وثمرها ( ف ف 393 - 396 ) ، - نساء أرض الحقيقة وبحارها ومراكبها ( ف ف 397 - 404 ) ، - عجائب أرض الحقيقة ( ف ف 403 - 410 ) ، - ملوك أرض الحقيقة ( ف ف 411 - 414 ) ، - ترتيب مملكة أرض الحقيقة ( = نظامها الإداري . . . ف ف 415 - 417 ) ، - كل ما هو مستحيل في دار الدنيا ، هو جائز وواقع في أرض الحقيقة ! ( 3 ) ( ف ف 418 - 42 ) .

--> ( 1 ) - خصص أستاذنا الكبير ، المستشرق الفرنسي المعروف هنرى كربن ، لهذه الفكرة الهامة كتاباً جليلا عنوانه Terre C e lleste et Corps de resurrection , ed . Buchet Chas tel , Paris 1961 . حلل فيه أصول هذه الفكرة التاريخية ومظاهرها في مختلف التيارات الفكرية الإسلامية ، كما ترجم جزءاً من هذا الباب ( ص ص 213 - 225 من الكتاب المذكور ) . ( 2 ) - انظر « رسائل إخوان الصفا » 4 / 315 وكذلك « الفلاحة النبطية » لابن وحشية ، مخطوط ، بحث « النخلة » . ( 3 ) - ما يقوله ابن عربي هنا ، ردده حرفياً شاعر ألمانيا الأكبر غوته ، بعد بعدة قرون : Das Unbeschreibliche , Hiere ist's Getan الأبيات : 12108 - 12109 من الفصل الأخير لفوست الجزء الثاني ) .