ابن عربي

21

الفتوحات المكية ( ط . ج )

مقدمة ها هو ذا السفر الثاني من أسفار الفتوحات المكية في حلتها الجديدة ( 1 ) . ولا بد لنا ، في مستهل هذه المقدمة العامة ، من التنويه بأن تقسيمنا للفتوحات إلى أسفار فأجزاء ، تضم جميع فصول الكتاب وأبوابه , هو تقسيم الشيخ الأكبر نفسه لنسخته الثانية للفتوحات ، الأمر الذي غفل عنه في نسخته الأولى . ويبلغ عدد أسفار الكتاب بكامله سبعاً وثلاثين سفراً ، وأما أجزاؤه فهي تسع وخمسون ومائتا جزء ، كل سفر في سبعة أجزاء . ( 2 ) ينتظم السفر الثاني سبعة أجزاء ، كنظيره السفر الأول ، ويحتوي على تتمة الباب الثاني ، بفصليه الثاني والثالث ، ثم الباب الثالث إلى نهاية الباب السادس عشر . وجميع هذه الاجزاء ، كمثيلاتها الأجزاء السبعة في السفر الأول ، تعالج الجانب النظري لمذهب ابن عربي في الوجود أي هي ، على حد تعبيره : « فصل من فصول المعارف » . - وفيما يلي عرض سريع لمحتويات هذه الأجزاء السبعة وما تتضمنه من مسائل علمية ، ومشاكل فكرية ، ومباحث تاريخية .

--> ( 1 ) - اتخذ ابن عربي عدة عناوين لكتابه هذا ، كما هو شأنه في معظم تواليفه : « رسالة الفتوحات المكية في معرفة الأسرار المالكية والملكية » ( ثابت في آخر خطبة الفتوحات ، آخر الجزء الأول من السفر الأول ، في نشرتنا الجديدة ) ؛ - « الفتح الملكي » ( ثابت في كتاب الأحرف الثلاثة : « الواو والميم والنون » ص 2 ط . حيدر باد ضمن مجموع « رسائل ابن العربي » 1948 وهذا العنوان ثابت أيضاً في رأس كل جزء من أجزاء الفتوحات ، في مخطوط قونية الذي هو بخط الشيخ ) ؛ - « الفتح الملكي والإلقاء القدسي » ( ثابت في تعليقات ابن سود كين على كتاب التجليات الإلهية لابن عربي المنشور بمجلة المشرق عام 1966 ص 476 ) ، - راجع تفصيل ذلك في : Histoire et Classification de 1 'oeuvre d' Ibn Arabia par Osman YAHAIA Damas 1964 . ( وسيذكر هذا الكتاب هنا مختصراً ومعربا بعنوان : مؤلفات ابن عربي ) . ( 2 ) - يرى بعض النقاد المحدثين ( على سبيل الظن والاحتمال ) أن ترتيب ووضع « الفتوحات » هو مقتبس من ترتيب « رسائل إخوان الصفا وخلان الوفا » الشهيرة . انظر « محيي الدين بن عربي وغلاة التصوف » لعباس العزاوي المنشور في « الكتاب التذكاري ، محى الدين بن عربي » ص 140 ، المؤسسة المصرية 1969 .