السيد علي الحسيني الميلاني
18
جواهر الكلام في معرفة الإمامة والإمام (فارسى)
شرايط امام نزد اهل سنّت جرجانى در شرح مواقف ، ذيل عنوان « المقصد الثانى في شروط الإمامة » مىنويسد : الجمهور على أنّ أهل الإمامة ومستحقها من هو مجتهد في الأصول والفروع ليقوم بأمور الدين متمكّناً من إقامة الحجج وحلّ الشبه في العقائد الدينيّة ، مستقلًا بالفتوى في النوازل والأحكام الوقائع نصّاً واستنباطاً ، لأنّ أهمّ مقاصد الإمامة حفظ العقائد وفصل الحكومات و رفع المخاصمات ، ولن يتمّ ذلك بدون هذا الشرط . ذو رأي وبصارة بتدبير الحرب والسلم و ترتيب الجيوش وحفظ الثغور ليقوم بأمور الملك . شجاع قوي القلب ليقوى على الذبّ عن الحوزة والحفظ لبيضة الإسلام بالثبات في المعارك . . . . وقيل : لا يشترط في الإمامة هذه الصفات الثلاث لأنّها لا توجد الآن مجتمعة ، وإذا لم توجد كذلك ، فإمّا أن يجب نصب فاقدها فيكون إشتراطها عبثاً لتحقق الإمامة بدونها ، أو يجب نصب واجدها ، فيكون تكليفاً بما لا يطاق ، أو لا يجب لا هذا ولا ذاك وحينئذٍ يكون إشتراطها مستلزماً للمفاسد التي يمكن دفعها بنصب فاقدها ، فلا تكون هذه الأوصاف معتبرة فيها . نعم ، يجب أن يكون عدلًا في الظاهر لئلّا يجور ، فإن الفاسق ربّما يصرف الأموال في أغراض نفسه فيضيع الحقوق . عاقلًا ليصلح للتصرفات الشرعية والملكية . بالغاً ، لقصور عقل الصبي . ذكراً ، إذ النساء ناقصات عقل ودين .