السيد علي الحسيني الميلاني
271
تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟
هو ؛ أمّا بعد ، فإنّ كتاب مسلم بن عقيل جاءني يخبر فيه بحسن رأيكم واجتماع ملئكم على نصرنا والطلب بحقّنا ، فسألت اللَّه أن يحسن لنا الصنيع ، وأن يثيبكم على ذلك أعظم الأجر ، وقد شخصت إليكم من مكّة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجّة يوم التروية ، فإذا قدم عليكم رسولي فانكمشوا في أمركم ، وجِدّوا ، فإنّي قادم عليكم في أيّامي هذه ، والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته . وكان مسلم كتب إليه قبل أن يقتل بسبع وعشرين ليلة ، وكتب إليه أهل الكوفة أنّ لك ها هنا مئة ألف سيف ولا تتأخّر ، فأقبل قيس بن مسهر إلى الكوفة بكتاب الحسين عليه السلام ، حتّى إذا انتهى إلى القادسية ، أخذه الحُصين بن نمير فبعث به إلى عبيداللَّه بن زياد ، فقال له عبيداللَّه : اصعد فسبّ الكذّاب الحسين بن عليّ ! فصعد قيس فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها الناس ! إنّ هذا الحسين بن عليّ خير خلق اللَّه ، ابن فاطمة بنت رسول اللَّه ، وأنا رسوله إليكم ، فأجيبوه ! ثمّ لعن عبيداللَّه بن زياد وأباه ، واستغفر لعليّ بن أبي طالب وصلّى عليه . فأمر عبيداللَّه أن يرمى به من فوق القصر ، فرموا به فتقطّع . وروي أنّه وقع إلى الأرض مكتوفاً فتكسّرت عظامه وبقي به رمق ، فجاء رجل يقال له : عبد الملك بن عمير اللخمي ، فذبحه ، فقيل له في