السيد علي الحسيني الميلاني

267

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟

وقال : اكتب إلى الحسين كتاباً تجعل له فيه الأمان ، وتمنّيه فيه البرّ والصلة ، وتوثّق له في كتابك ، وتسأله الرجوع ، لعلّه يطمئنّ إلى ذلك فيرجع . فقال عمرو بن سعيد : اكتب ما شئت وائتني به حتّى أختمه . فكتب عبداللَّه بن جعفر الكتاب ، ثمّ أتى به عمرو بن سعيد فقال له : اختمه وابعث به مع أخيك يحيى بن سعيد ، فإنّه أحرى أن تطمئنّ نفسه إليه ، ويعلم أنّه الجدّ منك ؛ ففعل ، وكان عمرو بن سعيد عاملَ يزيد بن معاوية على مكّة . قال : فلحقه يحيى وعبداللَّه بن جعفر ، ثمّ انصرفا بعد أن أقرأه يحيى الكتاب ، فقالا : أَقْرَأْنَاه الكتابَ ، وجهدنا به ، وكان ممّا اعتذر به إلينا أن قال : إنّي رأيت رؤيا فيها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وأُمرت فيها بأمر أنا ماضٍ له ، علَيَّ كان أَوْ لي . فقالا له : فما تلك الرؤيا ؟ قال : ما حدّثت أحداً بها ، وما أنا محدّث بها حتّى ألقى ربّي « 1 » . قال : وكان كتاب عمرو بن سعيد إلى الحسين بن عليّ :

--> ( 1 ) أورده ابن كثير - كذلك - في البداية والنهاية 8 / 134 .