السيد علي الحسيني الميلاني

232

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟

منهم منافقون يبدونه النصر ويضمرون له الغدر ، يلقونه بأحلى من العسل ويلحقونه بأمرّ من الحنظل ، حتّى توفّاه اللَّه عزّ وجلّ . وإنّ أباك عليّاً قد كان في مثل ذلك ، فقوم أجمعوا على نصره وقاتلوا معه المنافقين والفاسقين والمارقين والقاسطين ، حتّى أتاه أجله . وأنتم اليوم عندنا في مثل ذلك الحال « فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ » « 1 » واللَّه يغني عنه ، فسر بنا راشداً ، مشرّقاً إنْ شئت أو مغرّباً ، فواللَّه ما أشفقنا من قدر اللَّه ، ولا كرهنا لقاء ربّنا ، وإنّا على نيّاتنا ونصرتنا ، نوالي من والاك ، ونعادي من عاداك » « 2 » . الأمر الثاني : إنّ الإمام عليه السلام كان على علمٍ تامٍّ بنيّات القوم وما سيقع عليه ، وكلّ الأدلّة والقرائن قائمة على ذلك ، وقد صرّح به في كلّ مرحلةٍ . . فتارةً : قال : « واللَّه لا يَدَعوني حتّى يستخرجوا هذه العلقة - وأشار إلى قلبه الشريف - من جوفي ، فإذا فعلوا ذلك سلَّط عليهم من يذلّهم ، حتّى يكونوا أذلّ من فرم الأَمَة » « 3 » .

--> ( 1 ) سورة الفتح 48 : 10 . ( 2 ) انظر : الفتوح - لابن أعثم - 5 / 93 . ( 3 ) انظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 6 / 431 ، تاريخ الطبري 3 / 300 ، تاريخ دمشق 14 / 216 ، بغية الطلب 6 / 2615 - 2616 ، البداية والنهاية 8 / 135 .