السيد علي الحسيني الميلاني
226
تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟
تدعوه كتب أهل الكوفة إلى التوجّه إليهم . . . فأرسل إليهم - أوّلًا - ابن عمّه وثقته مسلم بن عقيل . . . وأمره بالستر والكتمان . . . وهنا لعب والي الكوفة دوره ، حتّى انكشف أمر مسلم وشيعته . . . فخرجت وصيّة معاوية بتولية عبيداللَّه بن زياد على الكوفة ، فكان ما كان . . . ثمّ جاء دور يزيد . . . فطبّق الخطّة بجميع أطرافها . . . فقد رأينا كيف ولّى عبيداللَّه بن زياد على الكوفة وأمره بقتل مسلم بن عقيل ، ثمّ أمر بقتل الإمام عليه السلام بعد اتّخاذ الإجراءات اللازمة في الكوفة وضواحيها . . . فلمّا امتثل ابن زياد الأمر ونفّذه حسنت حاله عند يزيد - الذي كان يكرهه في زمن معاوية - ، ثمّ أمر بحمل الرؤوس الطاهرة وعيالات الإمام عليه السلام إلى الشام . . . إلى آخر ما ذكرناه في الباب السابق . والكلام الآن . . . في دور حزب بني أُميّة ورؤساء الخوارج ، وأنّه هل كان لوجهاء لشيعة أهل البيت عليهم السلام في الكوفة دور في قتل الإمام عليه السلام ، أوْ لا ؟ لقد علمنا أنّ الكتب كانت تتوارد على الإمام إلى المدينة منذ عهد معاوية ، ثمّ جعلت تتواصل ولم تنقطع حتّى الأيّام الأخيرة من حياة الإمام في الحجاز . . . فهل كانوا جميعاً شيعةَ الإمام ؟ !