السيد علي الحسيني الميلاني

23

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟

وسار حتّى إذا وصل عليه السلام قرب المدائن ، أراد أن يمتحن أصحابه ويستبرئ أحوالهم في الطاعة له ، ليتميّز بذلك أولياؤه من أعدائه ، ويكون على بصيرة في لقاء معاوية وأهل الشام ، فأمر أن ينادى في الناس بالصلاة جامعة ، فاجتمعوا ، فصعد المنبر فخطبهم ، فقال : « الحمد للَّه كلّما حمده حامد ، وأشهد أن لا إله إلّااللَّه كلّما شهد له شاهد ، وأشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه ، أرسله بالحقّ وائتمنه على الوحي ، صلّى اللَّه عليه وآله . أمّا بعد ، فواللَّه إنّي لأرجو أن أكون قد أصبحت بحمد اللَّه ومنّته وأنا أنصح خلقه لخلقه ، وما أصبحت محتملًا على مسلم ضغينة ، ولا مريداً له بسوء ولا غائلة . ألا وإنّ ما تكرهون في الجماعة خير لكم ممّا تحبّون في الفُرقة ، ألا وإنّي ناظرٌ لكم خيراً من نظركم لأنفسكم ، فلا تخالفوا أمري ، ولا تردّوا علَيَّ رأيي ، غفر اللَّه لي ولكم ، وأرشدني وإيّاكم لِما فيه محبّته ورضاه ، إن شاء اللَّه ! ثمّ نزل . قال : فنظر الناس بعضهم إلى بعض وقالوا : ما ترونه يريد بما قال ؟ قالوا : نظنّه يريد أن يصالح معاوية ويكل الأمر إليه ، كفر واللَّه الرجل ! ثمّ شدّوا على فسطاطه فانتهبوه ، حتّى أخذوا مصلّاه من تحته ، ثمّ