السيد علي الحسيني الميلاني

20

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟

« الأئمّة بعدي اثنا عشر » « 1 » . ثمّ إنّه كتب إلى معاوية ، فقال : « سلام عليك ، فإنّي أحمد إليك اللَّه الذي لا إله إلّاهو . أمّا بعد : فإنّ اللَّه جلّ جلاله بعث محمّداً رحمةً للعالمين ، ومنّةً للمؤمنين ، وكافّة للناس أجمعين ، « لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيّاً وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ » ، فبلّغَ رسالات اللَّه ، وقامَ بأمر اللَّه حتّى توفّاه اللَّه غير مقصّر ولا وانٍ ، وبعد أن أظهر اللَّه به الحقّ ومَحَقَ به الشرك ، وخصّ به قريشاً خاصّة فقال له : « وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ » ، فلمّا توفّي تنازعت سلطانه العرب ، فقالت قريش : نحن قبيلته وأُسرته وأولياؤه ، ولا يحلّ لكم أن تنازعونا سلطان محمّد وحقّه ؛ فرأت العرب أنّ القول ما قالت قريش ، وأنّ الحجّة في ذلك لهم على من نازعهم أمر محمّد ، فأنعمت لهم وسلّمت إليهم . ثمّ حاججنا نحن قريشاً بمثل ما حاججت به العرب ، فلم تنصفنا قريش إنصاف العرب لها ، إنّهم أخذوا هذا الأمر دون العرب بالانتصاف والاحتجاج ، فلمّا صرنا أهل بيت محمّد صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وأولياءه إلى محاجّتهم ، وطلب النصَف منهم باعدونا واستولوا

--> ( 1 ) فتح الباري 13 / 266 ، عارضة الأحوذي 5 / 67 ح 2230 ، البداية والنهاية 6 / 187 ، تاريخ الخلفاء - للسيوطي - : 15 .