محمد بن علي الشوكاني
66
الحق المبين في تخريج أحاديث العقد الثمين في إثبات وصاية أمير المؤمنين (ع)
العبّاس الرازي ، حدثنا القاسم بن خليفة أبو محمد ، حدثنا أبو يحيى التيمي إسماعيل بن إبراهيم عن مطير أبي خالد ، عن أنس بن مالك قال : كنا إذا أردنا أن نسأل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أمرنا علي بن أبي طالب ، أو سلمان الفارسي ، أو ثابت بن معاذ الأنصاري ؛ لأنهم كانوا أجرأ أصحابه على سؤاله ، فلما نزلت : « إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ » « 1 » وعلمنا أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله نُعيت إليه نفسه ، قلنا لسلمان : سَلْ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله من نسند إليه أمورنا ، ويكون مفزعنا ، ومن أحبّ الناس إليه ؟ فلقيه ، فسأله فأعرض عنه ، ثم سأله فأعرض عنه ، فخشي سلمان أن يكون رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قد مقته ووجد عليه ، فلما كان بعد لقيه ، قال : « يا سلمان ، يا أبا عبداللَّه ، ألا أحدّثك عمّا كنت سألتني ؟ فقال : يا رسول اللَّه ، إنّي خشيت أن تكون قد مقتّني ووجدتَ عليّ ، قال : كلّا يا سلمان ، إنّ أخي ووزيري وخليفتي في أهل بيتي ، وخير من تركتُ بعدي ، يقضي ديني ، وينجز موعدي علي بن أبي طالب » . قال الخطيب : مطير هذا مجهول . أخبرنا أبو القاسم بن السَّمرقندي ، نا أبو القاسم بن مسعدة ، نا
--> ( 1 ) سورة النصر : الآية 1 .