محمد بن علي الشوكاني
60
الحق المبين في تخريج أحاديث العقد الثمين في إثبات وصاية أمير المؤمنين (ع)
كتابه كثيراً ممّا لا دليل على وضعه . . . » « 1 » . فهذه طائفة من كلماتهم في ابن الجوزي وكتابه ( الموضوعات ) . ولذا لم يعبأ الحفّاظ والمحقّقون بإدخاله حديث « أنا مدينة العلم وعلي بابها » فيالكتاب المذكور ، فمنهم مَنْ نصَّ على صحّته ، ومنهم مَنْ ذهب إلى أنّه حسن يحتجُّ به ، كالحافظ الصّلاح العلائي ، فإنه قال في كلامٍ له نقله الحافظ السيوطي : « ولم يأت أبو الفرج ولا غيره بعلّةٍ قادحة في حديث شريك ، سوى دعوى الوضع دفعاً بالصدر » « 2 » وكالحافظ الزركشي - فيما نقله عنه المناوي - : « ينتهي إلى درجة الحسن المحتجّ به ، ولا يكون ضعيفاً فضلًا عن كونه موضوعاً » « 3 » وكالحافظ ابن حجر ، فإنه قال في فتيا له - نقلها الحافظ السيّوطي - : « هذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك وقال إنّه صحيح ، وخالفه أبو الفرج ابن الجوزي فذكره في الموضوعات وقال إنه كذب . والصّواب خلاف قوليهما معاً ، وأنّ الحديث من قسم الحسن لايرتقي إلى الصحة ولا ينحطّ إلى كذب » « 4 » . ولمّا أدرج كتابه ( العلل المتناهيّة ) الحديث الصحيح : « إنّي تارك
--> ( 1 ) تدريب الراوي : 1 / 235 . ( 2 ) اللآلئ المصنوعة 1 / 332 . ( 3 ) فيض القدير 3 / 47 . ( 4 ) اللآلئ المصنوعة 1 / 334 .