محمد بن علي الشوكاني
50
الحق المبين في تخريج أحاديث العقد الثمين في إثبات وصاية أمير المؤمنين (ع)
« شيعي » أو « فيه تشيّع » أو « يتشيّع » ونحو ذلك ، تجد ذلك في رجال الكتب المعروفة عندهم بالصّحاح ، وخاصةً في كتابي البخاري ومسلم . فقد ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفصل التّاسع من مقدمة كتابه ( فتح الباري في شرح صحيح البخاري ) وهو أشهر شروحه : « الفصل التاسع : في سياق أسماء من طعن فيه من رجال هذا الكتاب ، مرتّباً لهم على حروف المعجم ، والجواب عن الاعتراضات موضعاً موضعاً » فذكر أسمائهم وبحث عنهم من الصفحة 381 حتى قال في ص 459 : « فصل : في تمييز أسباب الطعن في المذكورين » فأورد أسماء جماعةٍ رموا بالتشيع ودافع عنهم ، كإسماعيل بن أبان ، وعبد الرزاق بن همام الصنعاني ، وعدي بن ثابت الأنصاري ، وأبي نعيم الفضل بن دكين ، ومحمد بن فضيل بن غزوان . . . . فما معنى التشيع ؟ قال الحافظ ابن حجر : « والتشيع محبّة علي وتقديمه على الصحابة ، فمن قدّمه على أبي بكر وعمر فهو غال في تشيّعه ويطلق عليه رافضي وإلّا فشيعي ، فإنْ انضاف إلى ذلك السبُّ أو التصريح بالبغض فغال في الرفض ، وإنْ اعتقد الرّجعة إلى الدنيا فأشدّ في الغلو » « 1 » .
--> ( 1 ) مقدمة فتح الباري : 460 .