السيد محمد هادي الميلاني
8
كتاب البيع
التجارة عن تراضٍ فرداً من الباطل خارجاً عن حكمه . أي : إنّ هذا الاستثناء منقطع ، لأن المتّصل ما يكون المستثنى من أفراد المستثنى منه وخارجاً عن حكمه ، كما في أكرم العلماء إلّازيداً ، فزيد من أفراد العلماء إلّاأنه خرج عن حكم وجوب الإكرام ، والتجارة عن تراض لم تكن من أفراد الباطل حتى يكون إخراجها استثناءً متّصلًا ، فهو منقطع بمثابة القضيّة المستقلّة ، وإذْ لم يكن الاستثناء متّصلًا ، فالآية غير دالّة على الحصر . أقول : إنّ أداة الاستثناء ظاهرة في الإخراج وهو فرع الدخول ، فالمعنى حينئذٍ : لا تأكلوا أموالكم بينكم بالأسباب المتداولة بينكم . وقوله « بالباطل » بيان للعلّة ، كما ورد في الخبر أيضاً « 1 » . فالمعنى حينئذٍ : لا تأكلوا أموالكم بينكم بالأسباب المتداولة بينكم لأنّها باطلة ، إلّاالتجارة عن تراض . فالاستثناء متّصل ، والاستدلال تام . هذا بالنسبة إلى التقريب الأوّل . وأمّا الثاني ، فقد أجاب عنه الشيخ بوجوه : قال الشيخ : وأمّا سياق التحديد الموجب لثبوت مفهوم القيد ، فهو - مع تسليمه - مخصوص بما إذا لم يكن للقيد فائدة أخرى ، ككونه وارداً مورد الغالب . . . أقول : هذه الجملة مشتملة على وجهين :
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 166 - 167 .