السيد محمد هادي الميلاني
49
كتاب البيع
والرابع : أنْ يبيع المال عمّن هو المالك الحقيقي له ويدّعي كون نفسه المصداق له . ذكره المحقق الخراساني . والخامس : أنْ يبيع المال لنفسه لكن بما أنه مالك له ، بنحو الحيثيّة التقييديّة . وهذا أيضاً ذكره الشيخ في المباحث الآتية . والسّادس : أنْ يبيع بقصد المبادلة بين طرفي الإضافة للعوضين ، بعد أن ادّعى الطّرفيّة لنفسه بالنسبة إلى المبيع وكان بيده مدّةً من الزمن ، كما هو مبنى الميرزا الأستاذ في حقيقة البيع . أقول : فأمّا جواب الشّيخ من أنّ معاوضة الفضولي مبنيّة على ادّعاء كونه مالكاً حقيقةً . ففيه : أن الغاصب لا يدّعي ذلك ، ولا شاهد على ما ذكره الشيخ . ولو فرض دعواه ذلك ، فهل الإجازة من المالك تفيد الملكيّة الحقيقيّة له أو الادّعائيّة للفضولي ؟ وأمّا ما ذكره المحقق المذكور . فالظّاهر أنه خلاف الواقع ، إذ ليس للفضولي الغاصب هكذا قصد وادّعاء ، كما أفاد هو رحمه اللَّه . وأمّا احتمال أن يكون بيعه بنحو الحيثيّة التقييدية - وقد ذكره الشّيخ - ففيه : إنّ هذه الحيثيّة ادعائيّة ، والمالك إنما يجيز لأن يكون الثمن له ، فلا تطابق بين الإجازة والمعاملة الواقعة . وأمّا احتمال وقوع البيع على مسلك الميرزا الأستاذ ، من أن الغاصب إنما يغصب الإضافة الملكيّة وينسبها إلى نفسه ، فيقع التبادل بين