السيد محمد هادي الميلاني
27
كتاب البيع
قال قل له : ليمنعها أشدّ المنع ، فإنها باعته ما لم تملكه « 1 » . وجواب الشيخ : بأنه لا دلالة فيها إلّاعلى عدم جواز إعطاء الثمن للفضولي ، لأنّه باع ما لا يملك . . . في غير محلّه ، لأنّ وجه الاستدلال هو أنّ الرّواية بمعنى : « لا تبع ما ليس عندك » فهي دالّة على بطلان البيع . فالتحقيق أنْ يقال : إنّ الأثر يتبع العلّة التامّة ، وهي تمليك المالك ، ولابدّ فيه من الإنشاء منه ، أو إظهاره بإجازة تمليك الفضولي ، إذ بذلك يستند التمليك إلى المالك . فقول الإمام بأنّها باعت ما لم تملكه ، يعني : إنّ البيع الصّادر منها غير مؤثر ، ولذا لا تعطى الثمن الذي هو بدلٌ عن المال . وعليه ، فغاية ما تدلّ عليه الرواية هو أن بيعها غير مؤثّر بالفعل ، ولا نظر فيها إلى تأثير الإجازة أو عدم تأثيرها ، فلا دلالة لها على عدم تأثير الإجازة اللّاحقة ، كما لا دلالة على تأثيرها . الاستدلال بالإجماع قال الشيخ : الثالث : الإجماع على البطلان ، ادّعاه الشيخ في الخلاف . . . وادّعاه ابن زهرة في الغنية ، وادّعى الحلّي . أقول : ليس مرادهم من دعوى الإجماع في الموارد المختلفة اتّفاق العلماء كلّهم ، بل مرادهم من الإجماع على المسألة هو أنها مصداق للقاعدة المتفق
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 333 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع ، باب 1 رقم : 2 .