السيد محمد هادي الميلاني
19
كتاب البيع
مع إضافتها إلى ذمّته أو ذمّة غيره أو بدون إضافة مطلقاً ؟ إن كان بلا إضافةٍ مطلقاً ، فالمعاملة باطلة ، لأنّ الكلّي بما هو كلّي لا ماليّة له حتى يباع ، بل نسبته إلى البائع والمشتري على السّواء ، وإنما تتحقّق له الماليّة إذا أضيف إلى الذمّة . وإنْ باعه مضافاً إلى ذمّته ، كان من بيع السّلف ، وهو جائز عند الخاصّة والعامّة ، إلّاأن العامّة يقولون بجوازه إن كان إلى مدّة ، فلو كان حالّاً فهو عندهم باطل لعموم حديث : لا تبع ما ليس عندك . وأصحابنا يقولون بجوازه مطلقاً للنصوص ، كصحيحة عبد الرحمن قال : سألت أبا عبداللَّه عن الرجل يشتري الطعام من الرّجل ليس عنده ، فيشتري منه حالّاً . قال : ليس به بأس . قلت : إنهم يفسدونه عندنا . قال : وأيّ شيء يقولون في السّلم ؟ قلت : لا يرون به بأساً ، يقولون هذا إلى أجلٍ ، فإذا كان إلى غير أجلٍ وليس عند صاحبه فلايصلح . فقال : فإذا لم يكن إلى أجل كان أجود . . . « 1 » . فالقائلون بالبطلان يقولون بدلالة الحديث على بطلان الفضولي ، لأنه يبيع ما ليس زمام أمره بيده ، سواء كان المبيع عيناً خارجيّة أو كليّاً في الذمّة ، خرج عنه السّلم فقط . ثم هل الحديث يدلّ على بطلان ما إذا باع الشيء لنفسه فقط ، أو يعمّ
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 46 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود الباب 7 رقم : 1 .