السيد محمد هادي الميلاني
141
كتاب البيع
العقد الملحوق بالإجازة ، كانت التصرّفات مبنيةً على الظاهر ، وبالإجازة ينكشف عدم مصادفتها للملك ، فتبطل هي وتصحّ الإجازة « 1 » . وقال الميرزا الأستاذ قدّس سرّه « 2 » : إنّ بطلان هذا البيع دوري ، لأن بطلانه يتوقف على صحة عقد الفضولي ، إذ لا يعقل كونها ملكاً للمشتري من الفضولي والمشتري من المالك الأصلي معاً ، لكنّ صحة بيعه موقوفة على وقوعه في محلّه ، وهذا متوقف على بطلان بيع المالك . ومن هنا كان يفتي بصحّة بيع المالك وبطلان عقد الفضولي . أقول : ونظير هذا الدّور يتوجّه على صحّة بيع المالك ، لأن صحّته منوطةٌ بملكيّته حين البيع ، وكونه مالكاً كذلك يتوقف على بطلان عقد الفضولي ، ولكن بطلان عقده موقوف على صحة بيع المالك ؛ فصحّة بيع المالك دوريّة . نعم ، لا ريب في صحّة بيع المالك بناءً على النقل ، لأنه بيع واقع في ملكه حقيقةً ، والإجازة بعده لاغية . وأمّا على الكشف الإنقلابي ، بأن تعتبر الملكيّة من أوّل الأمر بالإجازة المتأخرة ، فربّما يتوهّم صحّة البيع ، لأنه واقع في ملكه حقيقةً ، لكنّه إذا أجاز عقد الفضولي دلّت إجازته على اعتبار زوال ملكيّة نفسه ، وهذا يلازم اعتبار زوال ملكيّة المشتري منه ، فيبطل البيع .
--> ( 1 ) المكاسب 3 / 479 . ( 2 ) منية الطالب 1 / 242 .