السيد محمد هادي الميلاني

131

كتاب البيع

وأمّا ثانياً : فإنها لمّا أجازت صارت زوجةً ، والوالدان قد انتقلت إليهما التركة كلّها ، فلا يبقى شيء حتى يعزل للزوجة ، ولا دليل على مطالبتها الربع حينئذٍ من الورثة . ثم إنّ الشيخ لم يحتمل في هذه الصحيحة الكشف الحكمي - كما احتمله في الصحيحة السّابقة - والسرّ في ذلك هو : إنه ما لم تأتِ الإجازة - في الكشف الحكمي - لا يترتب أيّ أثر ، فإذا جاءت كانت هي الموضوع للتعبّد الشرعي بترتيب الآثار ، فلو أريد ترتيب الأثر توجّه ما توجّه بناءً على القول بالنقل . وأمّا بناءً على ما اخترناه من الانقلاب الاعتباري - تبعاً للمحقق الخراساني وشيخنا الأستاذ - فإن اعتبار الملكيّة للشيء الواحد كلّه في الزمان الواحد لزيد وبكر محال ، لأنّ ملكيته لكلٍّ منهما يلازم عدم ملكيّة الآخر ، وهكذا لو كان الاعتباران في زمانين والمعتبر واحد ، كأن يوصي في وقتٍ بأن هذا لزيدٍ بعد وفاتي ، ويوصي في وقتٍ آخر بكونه لعمرو ، إذ لا يعقل اجتماع الملكيتين في الزمان الواحد . ثم إن المحقق الخراساني قال « 1 » : يصح أن تعتبر ملكيّة الشيء في يومٍ معيّن من الأيام السّابقة لزيد ، ثم يعتبر في يوم اللّاحق له ملكيّة الشيء نفسه لعمرو في نفس ذلك اليوم ، وذلك ، لأن الاعتبار خفيف المؤنة . وأشكل الميرزا الأستاذ رحمه اللَّه « 2 » : بأنّ اجتماع المعتبرين - وهما

--> ( 1 ) حاشية كتاب المكاسب : 35 . ( 2 ) منية الطالب 1 / 240 .