السيد محمد هادي الميلاني
127
كتاب البيع
البيّع الابن قال أبوه : أرسل ابني . فقال : لا ارسل ابنك حتى ترسل ابني ، فلما رأى ذلك سيد الوليدة الأوّل أجاز بيع ابنه « 1 » . أقول : وجه الدلالة على الكشف هو : إجازة المالك الأوّل بيع الابن الذي وقع فضوليّاً ، فقد جاء في الصحيحة : « حتّى ينفّذ لك ما باعك » ؛ فهي ليست ناقلةً وإلّا لكان البائع هو المالك الأول بالفعل وبالإجازة ينكشف وقوع البيع السّابق على وجه الصحّة . ويؤيّد ذلك عدم التعرّض في الصحيحة للغرامة ، لأنّ مقتضى القاعدة فيما إذا أولد الحرّ أمةً عن شبهةٍ أن يدفع الغرامة - أيقيمة الولد لو كان عبداً - لسيّدها ، وليس ذلك إلّالصحّة عقد الفضولي الواقع سابقاً ، إذ لو كانت الإجازة ناقلة لوجب عليه دفع الغرامة ، لكونها - على هذا - ملكاً للمشتري من الحين ، فكان تصرّفه فيها بالاستيلاد موجباً للضّمان وهو قيمة الولد . ولا يخفى إن قضيّة عدم دفع الغرامة تتناسب مع الكشف الحقيقي والحكمي معاً ، لكنّ ظاهر « حتى ينفذ ما باعك » و « أجاز بيع ابنه » هو الكشف الحقيقي ، على ما ذكرناه بشرح كلام المحقق الخراساني وشيخنا الأستاذ . وعلى الجملة ، فالصحيحة دالّة على الكشف دون النقل ، والكشف الحقيقي دون الحكمي . قال الشيخ : وكذا الأخبار التي بعدها .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 21 / 203 ، كتاب النكاح ، الباب 88 ، رقم : 1 .