السيد محمد هادي الميلاني
114
كتاب البيع
وعليه ، فعلى القائلين بهذا القول إمّا من الالتزام بكون البيع بحيث يكون من شأنه أن ينتزع منه عنوان المتعقّبية ، أو بكون البيع واقعاً في زمانٍ متّصل بزمان الإجازة المتأخرة ، كما قاله صاحب الجواهر رحمه اللَّه . فالقول بالعقد المتعقّب بما هو متعقّب ، فاسد . كلام الخراساني وقال المحقق الخراساني : إنّ ما يتخيّل أنه سبب متصرّم أو شرط غيرموجود بعدُ أو متقدّم ، لا يكون إلّافي الاعتبارات التي تكون واقعيّتها بمنشأ انتزاعها وتحقّق مايصحّ به افتراعها ولا يكون لها تحقّق في الخارج إلّابتحقّقه ووجوده ، كالزوجيّة والملكيّة والحريّة والرقيّة والوجوب والحرمة . إلى غير ذلك من الاعتبارات التي ليست من المقولات التي تكون محمولة بالضميمة وموجودة في الخارج ولو في الموضوع ، حيث يتخيّل فيها أنّ الأمور المتقدّمة عليها أو المتأخرة عنها صارت مؤثّرة فيها في غير واحدٍ من المقامات ، كما أشرنا إليها إجمالًا . وإلّا في الأفعال الخارجيّة . . . أمّا الأوّل ، فلأن العلّة حقيقةٌ ، والذي يوجب اعتباراً من تلك الاعتبارات واقعاً ليس إلّالحاظ ما هو منشأ الانتزاع وتصوّر ما به يصحّ الاختراع ، فلا يكون دخل ما يسمّى سبباً كالعقد أو شرطاً كالقبض في الصرّف أو غيرهما - مقارناً كان للأثر أو مقدّماً أو مؤخرّاً - إلّابلحاظه واعتباره ووجوده