السيد محمد هادي الميلاني

10

كتاب البيع

وثانياً : لو سلّمنا ، فلا دلالة عليه من الناحية الصغرويّة . أقول : أمّا الوجه الأوّل ، فعلى المبنى . وأمّا الوجه الثاني ، ففيه : إنّ الأصل في القيود الموضوعيّة ، فمتى ذكر موضوع وقيدٌ كان ظاهراً في كون القيد جزءً للموضوع ودخيلًا في الملاك ، ورفع اليد عن ذلك بالحمل على الغلبة يحتاج إلى قرينة من الخارج ، وكذلك الحال في الآية « وَرَبائِبُكُمُ » ، فإنه لولا الدليل لكان القيد احترازيّاً ، لكنّ الحمل في آية التجارة لا دليل عليه ، فالقيد احترازي . قال الشيخ : مع احتمال أن يكون « عن تراضٍ » خبراً بعد خبر ل « تكون » على قراءة نصب « التجارة » ، لا قيداً لها . . . وتوضيحه : إن « التجارة » في الآية قرأت - في القراءات المشهورة - على وجهين : الرفع ، على أنّ « تكون » تامّة . والنصب على أنّها ناقصة . وعلى الثاني ، يحتمل أن يكون « عن تراض » خبراً ثانياً لكان الناقصة لا قيداً ووصفاً للتجارة ، وحينئذٍ يكون المعنى : لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلّاأنْ يكون سبب الأكل تجارة ، وتكون - أيالتجارة - عن تراض مطلقاً ، أيسواء كان الرّضا سابقاً أوْ لاحقاً . فالاستثناء متّصل ، والمستثنى متعدّد ، لا أنّه واحد مقيّد بالقيد . وهذا هو الوجه الثالث ، وقد ذكره بعنوان « الاحتمال » من باب إذا جاء