السيد محمد هادي الميلاني

86

كتاب البيع

قال : فيقوى عدم جواز المسح بها إلّابإذن المالك ولو بذل القيمة . . . ثم أورد كلام العلّامة في القواعد : في ما لو خاط ثوبه بخيوطٍ مغصوبة : ولو طلب المالك نزعها وإنْ أفضى إلى التلف وجب ، ثم يضمن الغاصب النقص . ولو لم يبق لها قيمة غرم جميع القيمة « 1 » . وأضاف في جامع المقاصد : ولا يوجب ذلك خروجها عن ملك المالك ، كما سبق من أن جناية الغاصب توجب أكثر الأمرين ، ولو استوعبت القيمة أخذها ولم تدفع العين « 2 » . وعن المسالك : إنه إنْ لم يبق له قيمة ضمن جميع القيمة ، ولا يخرج بذلك عن ملك مالكه كما سبق ، فيجمع بين العين والقيمة « 3 » . ثم نقل الخلاف عن مجمع البرهان ، وأنه اختار عدم وجوب النزع بل قال : يمكنْ أنْ لا يجوز وتتعيّن القيمة ، لكونه بمنزلة التلف ، وحينئذٍ يمكن جواز الصّلاة في هذا الثوب المخيط ، إذ لا غصب فيه يجب ردّه ، كما قيل بجواز المسح بالرطوبة الباقية من الماء المغصوب ، الذي حصل العلم به بعد إكمال الغسل وقبل المسح « 4 » . وعن صاحب الجواهر « 5 » أنه استجود كلام الأردبيلي ترجيحاً لاقتضاء ملك المالك للقيمة خروج المضمون عن ملكه ، لصيرورته عوضاً شرعاً .

--> ( 1 ) قواعد الأحكام 1 / 207 . ( 2 ) جامع المقاصد 6 / 304 - 305 . ( 3 ) مسالك الأفهام 2 / 207 - 208 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 / 521 . ( 5 ) جواهر الكلام 37 / 80 .