السيد محمد هادي الميلاني

80

كتاب البيع

أقول : وذهب المحقق التستري إلى أنها تدخل في ملك الضّامن ، وحتى أنها لو كانت تالفةً حقيقةً ، فإنها إنما تلفت بعد دخولها في ملك الضامن آناًمّا ، بل حكى عن بعض الأساطين جريان الرّبا أيضاً لو كانت العين ذهباً وقد دفع البدل من الذهب ، ومع اتّحاد الجنسين يعتبر الاتحاد في الوزن ، ووافقه عليه . وتقريبه : إنّ مقتضى أدلّة الضّمان الدالّة على وجوب تدارك العين هو التدارك المطلق ، أي : على الضامن تدارك العين بجميع حيثيّاتها ، ومنها حيثيّة الملكيّة ، وإذا أعطي المالك البدل فقد تداركت الملكيّة ، ولازم ذلك انقطاع علقة الملكيّة عن العين وخروجها عن ملكه ، فتدخل في ملك الضّامن ، إذْ لا يحتمل أحدٌ أنْ تصير من المباحات . وربما يؤيّد بما عن سدير عن أبي جعفر عليهما السلام : في الرجل يأتي البهيمة . قال عليه السلام : يجلد دون الحدّ ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها ، لأنه أفسدها عليه ، وتذبح وتحرق إن كانت مما يؤكل لحمه ، وإنْ كانت مما يركب ظهره غرم قيمتها وجلد دون الحدّ ، وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلادٍ أخرى حيث لا تعرف فيبيعها فيها . . . » . « 1 » فإن ظاهره أنه بعد أن غرم القيمة يصير مالكاً للدابّة ، ولذا يبيعها ويكون الثمن له . والحاصل : إن غرامة العين مقتضية لأنْ تدخل العين في ملك الغارم . وذهب بعض مشايخنا إلى العدم « 2 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 28 / 358 ، كتاب الحدود أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 رقم : 4 . ( 2 ) منية الطالب 1 / 159 .