السيد محمد هادي الميلاني
78
كتاب البيع
من أنحاء التصرّف في مال الغير بدون إذنه ، إمّا تخصيصاً أو تخصّصاً ، ولكنْ قد تقدّم أنْ لا دليل على الإباحة . ولو سلّمنا وجود هكذا دليل ، ودار أمره بين التخصيص للأدلّة العامّة أو التخصّص بأنْ يكون ملكاً ، فقد تقرّر تقدّم التخصّص ، فسقط القول بالإباحة . وتلخص : أوّلًا : لا معنى لبدل السّلطنة . ثانياً : سلّمنا ، لكنّ الدليل القائم على الإباحة للتصرفات إمّا يكون مخصّصاً للعمومات ، وإمّا يكون مخرجاً للمورد تخصّصاً بأنْ يدلّ على الملك ، والتخصص هو المقدّم . كيفيّة الملكيّة بناءً على الملك وعلى القول بالملك ، فهل هي ملكيّة دائمة أو موقّتة ؟ قال الميرزا الأستاذ : إنها ملكية موقّتة « 1 » ، وقد سبقه إلى ذلك الشهيد الثاني « 2 » . وتقريب ما أفاده الأستاذ هو : إنّ ظاهر ترتب الحكم على العنوان هو الموضوعيّة له ، فيدور الحكم مداره حدوثاً وبقاءً ، لكون الملاك قائماً بالعنوان وعلّة تامّة للحكم ، وإذا انتفت العلّة انتفى المعلول ، إلّاأنْ يقوم دليل على كون العنوان واسطة في الثبوت ، كالدليل القائم على محرميّة حليلة الابن ، فإنه إذا طلّقها بقيت على المحرميّة للأب ، فعنوان الحليلة واسطة في
--> ( 1 ) منية الطالب 1 / 158 . ( 2 ) مسالك الأفهام 12 / 186 .