السيد محمد هادي الميلاني

71

كتاب البيع

الضّامن ، وأنه لا تسقط العهدة بتعذّر الوصول إلى العين - فإنّ العهدة ثابتة إلى حين الأداء ، ومع عدم إمكان الأداء يكون التعذّر الخارجي بمثابة تلف العين ، وكأنّ المناط انقطاع يد المالك عن ملكه ، ولا فرق فيه بين الانقطاع إلى الأبد أو في زمانٍ ، والظاهر على هذا اعتبار التعذّر العقلي . وإنْ كان قاعدة السّلطنة ، فإنْ كان بمعنى أن مطالبة البدل من شؤون السّلطنة ، فيجب البدل ، سواء تعذّر الوصول أوْ لا ، وإنْ كان بمعنى وجوب بدل الحيلولة في المورد الذي يتعذّر الوصول والتحصيل ، فلا يجب إلّافي هذه الحال . وأمّا النصوص ، فالقدر المتيقّن كون التعذّر بالمعنى العقلي . هل يلزم المالك بأخذ البدل ؟ قال الشيخ : ثم إن ثبوت القيمة مع تعذّر العين ليس كثبوتها مع تلفها في كون دفعها حقّاً للضّامن فلا يجوز للمالك الامتناع . . . إذنْ ، فرق بين البدل الواقعي وبدل الحيلولة . ففي الأوّل ، يُلزم الضامن المالك بأخذ البدل ولا يجوز له الامتناع من الأخذ . وفي الثاني ، للمالك أن يمتنع من الأخذ ويصبر إلى زوال العذر . قال : كما صرّح به الشيخ في المبسوط ، « 1 » ويدلّ عليه قاعدة تسلّط الناس على أموالهم . وما ذكره في بادئ النظر جيّد ، لأنّ مقتضى إطلاق قاعدة السّلطنة أنّ له أنْ لا يتصرّف في ماله كما له التصرّف فيه ، فهذا حق ثابت للمالك بالنسبة إلى

--> ( 1 ) المبسوط في فقه الامامية 3 / 87 .