السيد محمد هادي الميلاني

44

كتاب البيع

الاستدلال لأعلى القيم بوجهٍ آخر قال الشيخ : نعم ، استدلّوا على هذا القول بأنّ العين مضمونة في جميع تلك الأزمنة التي منها زمان ارتفاع قيمته ، وفيه . . . فذكر ثلاث شقوق : أحدها : أنْ يراد وجوب قيمة ذلك الزمان لو تلفت فيه ، وهذا مسلّم ، لأنّه قيمة يوم التلف ، ولا يكون تدارك العين إلّابدفع قيمتها في ذلك اليوم ، لكنّ المفروض أنها لم تتلف فيه . والثاني : أنْ يراد به استقرار قيمة ذلك الزمان عليه فعلًا وإنْ تنزّلت بعد ذلك وأرجع العين سالمةً ، وهذا مخالف للإجماع بقسميه كما في الجواهر . « 1 » على أنه خلاف البرهان ، لأن القيمة إنما كانت بدلًا عن العين ، فلو وجبت عليه مع إرجاعها سالمةً ، لزم الجمع بين المبدل والبدل ، وهو محال . والثالث : أنْ يراد استقرار القيمة المرتفعة بمجرّد الارتفاع مراعىً بتلف العين ، فإن أرجعها سالمةً فلا ضمان ، وهذا وإنْ لم يخالف الاتفاق إلّاأنه مخالف لأصالة البراءة من غير دليلٍ شاغل . . . هذه عبارته رحمه اللَّه في هذا الشقّ ، والتحقيق أن يقال :

--> ( 1 ) جواهر الكلام 37 / 105 .