السيد محمد هادي الميلاني

37

كتاب البيع

عهدة ذي اليد ، وتسقط جميع هذه العهدات ، إمَّا بأداء العين المجعول غايةً للعهدة أو بتداركها ، وتداركها بأداء القيمة العليا تدارك للجميع ، إذْ الكلّ داخل فيها ، وليست للعين ماليات متجددة بل مالية واحدة مستمرة تزيد وتنقص . والجواب : ما ذكرنا سابقاً من أنّ عهدة العين ما دامت موجودة غيرمقتضية للتدارك ، لعدم معقولية ذلك ، بل المالية التي هي بتبع العين في العهدة مالية أدائية لا ماليّة تداركيّة ، والماليّة التالفة بتلف العين هي التداركيّة لانقطاع التكليف بأدائها وهي الماليّة حال التلف ، وسائر الماليّات غيرتالفةٍ بتلف العين بل بتنزّل القيمة السّوقيّة ، فلا تدارك لها من حيث تدارك العين التالفة بماليّتها . « 1 » والميرزا الأستاذ « 2 » - قدّس سرّه - ذكر وجهاً آخر لدلالة الصحيحة على هذا القول ، وتقريبه : إن كلّ قيد يكون في الموضوع أو في ملابسات القضيّة ، فله دخل في الحكم ، فلو قال : أكرم زيداً العالم عند مجيئه في يوم الجمعة ، كان لكلٍّ من هذه الخصوصيّات دخل في وجوب الإكرام ، إذ لولا تأثيرها في الملاك لما اخذت في موضوع الحكم ، ولذا لو علم بالقرينة بعدم دخل بعضها رفع اليد عنه وكان الدخل لما عداه . وعلى هذا ، فإنّ قوله عليه السّلام : « نعم ، قيمة بغل يوم خالفته » ظاهر في أنّ المخالفة تمام العلّة للضّمان ولا دخل ل « اليوم » ، وكلّ جزء من أجزاء أزمنة

--> ( 1 ) حاشية المحقق الإصفهاني 1 / 421 - 422 . ( 2 ) منية الطالب 1 / 150 - 151 .