السيد محمد هادي الميلاني

35

كتاب البيع

وثالثاً : إنه قد نسب العلّامة إلى جماعةٍ - كما في الجواهر « 1 » - عدم انحصار طريق وصول المالك إلى حقّه في مورد الغصب بإقامة البيّنة ، بل له الحلف كذلك ، وهو منقول عن الشيخين أيضاً . « 2 » وعلى الجملة ، فإنه لا مانع من تخصيص القاعدة بمورد الغصب حتّى وإنْ لم يقل به أحد ، بل هو في غاية القوّة . القول بضمان أعلى القيم والاستشهاد له بالصحيحة قال وأضعف من ذلك الاستشهاد بالرواية على اعتبار أعلى القيم من حين الغصب إلى التلف . . . قال الشهيد الثاني « 3 » باعتبار أعلى القيم من حين الغصب إلى التلف ، ولو قال بأعلى القيم من يوم الغصب ومن يوم التلف لكان له وجه . لأنّ الإمام عليه السّلام قال : « قيمة بغلٍ يوم خالفته » . وبمقتضى القرينة العقليّة من عدم إمكان القول بأنّ ضمان المغصوب أسوء حالًا من سائر الموارد ، يتعيّن أعلى القيم بين اليومين . والمراد من أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف ، هو زيادة قيمة البغل وتنزّلها منذ الغصب إلى التلف ، فهو ضامن لأعلى القيم في جميع

--> ( 1 ) جواهر الكلام 37 / 223 . ( 2 ) المقنعة : 641 ، النهاية : 446 . ( 3 ) مسالك الأفهام 2 / 209 .