السيد محمد هادي الميلاني

31

كتاب البيع

لأنّ « الحلف » و « ردّ الحلف » و « البيّنة » ونحوها عناوين تناسب الترافع ، فلابدّ من حمل « الحلف » على المعنى الترافعي ، وحمله على المعنى العرفي خلاف الظّاهر . وهذا كلام متين . لكنّ الإشكال - من كلتا الجهتين - يرتفع بناءً على القول باعتبار يوم التلف ، قال : وهذا بخلاف ما لو اعتبرنا يوم التلف ، فإنه يمكن أنْ يوجّه اليمين على المالك . . . إنه لمّا وقع الجمع في الصحيحة بين وظيفة المدّعي ووظيفة المنكر ، وجمعهما غير معقول وغير مشروع ، فإنه تحمل بدلالة الاقتضاء على صورتين من الترافع ، يُتصوّران على القول باعتبار يوم التلف دون القول بيوم المخالفة ، فالصحيحة تفيد أن الملاك قيمة يوم التلف . الصّورة الأولى : أنْ يتّفقا على أنّ قيمة البغل سابقاً كذا ، لكنّ الغاصب يدّعي تنزّلها في يوم التلف والمالك منكر ، فيكون قول المالك موافقاً لاستصحاب بقاء القيمة على ما كانت عليه . والصّورة الثانية ، أنْ يتّفقا على عدم تنزّل القيمة ، غير أنّ المالك يدّعي أنّ القيمة كانت ثلاثمائة درهم مثلًا ، والغاصب يقول بل كانت قيمتها مائتين ، فعلى المالك إقامة البيّنة على ما يدّعيه من القيمة الإضافيّة . فظهر أنّ ما جاء في الصحيحة يتوجّه على القول بأنّ الملاك هو يوم التلف ، وأمّا توجيهه على القول بكونه يوم المخالفة فبعيد ، قال :