السيد محمد هادي الميلاني
120
كتاب البيع
ومنها : عن أبي عبداللَّه عليه السّلام : أنه سئل عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال : حتى يبلغ أشدّه . قال : وما أشدّه ؟ قال : احتلامه « 1 » . ومنها : عن أبي عبداللَّه عليه السّلام : إذا بلغت الجارية تسع سنين دفع إليها مالها وجاز أمرها في مالها وأقيمت الحدود التامّة لها وعليها « 2 » . هذا ، مضافاً إلى أخبار رفع القلم : كقول أمير المؤمنين عليه السّلام : أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبيّ حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتّى يستيقظ « 3 » . فذهب المشهور إلى أنّ كلّ قول أو فعل له أثر وضعي ، لا يترتّب عليه الأثر إذا صدر عن الصبيّ ، فقبول الهديّة - مثلًا - مشروط بالقبض ، فقبض الصبيّ لا قبض ، فلا تتحقق الهديّة وإنْ وصلت إلى يده ، والحيازة تابعة للقصد ، وقصده كلا قصد ، وكذا التسمية في الذبح ، وهكذا في البيع والإجارة وغيرهما من المعاملات ، سواء كانت في أمواله أو بالوكالة عن غيره . ولابدّ من النّظر في الأدلّة لنرى مدى دلالتها ، ويقع البحث في مسائل : إحداها : أن يستقلّ الصبي كالبالغين في جميع الأمور . ولا خلاف ولا كلام في عدم كونه كالبالغين ، وهذا هو القدر المتيقّن من الأدلّة .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 412 ، كتاب الحجر ، الباب 2 رقم : 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 411 ، كتاب الحجر ، الباب 2 رقم 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 1 / 45 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 رقم 10 .