السيد محمد هادي الميلاني

90

كتاب البيع

عليه وآله : يا رسول اللَّه زوّجنيها ، فقال : هل معك شيء تصدقها ؟ فقال : واللَّه ما معي إلّاردائي هذا . فقال صلّى اللَّه عليه وآله : إن أعطيتها إياه تبقى ولا رداء لك ، هل معك شيء من القرآن ؟ فقال : نعم ، سورة كذا وكذا ، فقال : زوّجتكها على ما معك من القرآن » « 1 » . وعن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « جاءت امرأة إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله فقالت : زوّجني ، فقال رسول اللَّه : من لهذه ؟ فقام رجل فقال : أنا يا رسول اللَّه ، زوّجنيها ، فقال : ما تعطيها ؟ فقال : مالي شيء . فقال : لا . قال : فأعادت ، فأعاد رسول اللَّه الكلام ، فلم يقم أحد غير الرجل ، ثم أعادت ، فقال رسول اللَّه في المرّة الثالثة : أتحسن من القرآن شيئاً ؟ قال : نعم ، فقال : قد زوّجتكها على ما تحسن من القرآن فعلّمها إيّاه » « 2 » . وظاهر كلام الشيخ في المبسوط في باب النكاح عدم الخلاف في صحّته بين الإمامية « 3 » . التفصيل بين ألفاظ القبول قال الشيخ : والتحقيق : أنّ القبول : إمّا أن يكون بلفظ قبلت ورضيت ، وإمّا أن يكون بطريق الأمر والاستيجاب ، نحو : بعني ، فيقول المخاطب : بعتك ، وإمّا أن يكون بلفظ

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 15 / 61 ، باب جواز كون المهر تعليم شيء من القرآن ، الرّقم : 1 ( 2 ) وسائل الشيعة 20 / 262 ، الباب 1 من أبواب عقد النكاح ، الرّقم : 3 ( 3 ) المبسوط في فقه الإماميّة 4 / 194