السيد محمد هادي الميلاني

9

كتاب البيع

بعد أنْ فرغ الشيخ من بحث المعاطاة - أيالبيع الفعلي - وأحكامها وتنبيهاتها الثمانية ، شرع في أحكام البيع اللّفظي ، وقبل الدخول في ذلك ، ذكر مقدّمةً بيّن فيها اللّفظ المعتبر في البيع اللّفظي والأحكام المتعلّقة به ، فقال رحمه اللَّه : مقدّمة في خصوص ألفاظ عقد البيع قد عرفت أن اعتبار اللّفظ في البيع ، بل في جميع العقود ، ممّا نقل عليه الإجماع ، وتحقّق فيه الشهرة العظيمة ، مع الإشارة إليه في بعض النصوص . أقول : إن المعاملة الفعليّة - أيالمعاطاة بقصد التمليك والتملّك - يصدق عليها عنوان « البيع » على وجه الحقيقة عند العقلاء ، وتعمّه العمومات والإطلاقات في الكتاب والسنّة ، فهي بيع حقيقةً عرفاً وشرعاً . وأمّا قول صاحب الجواهر رحمه اللَّه « 1 » بأنهما يقصدان الإباحة فهي تفيد الإباحة لا الملكية ، فقد تقدّم الكلام عليه بالتفصيل . وعليه ، فما نسب إلى المشهور من أنّ المعاطاة - وإن كانت بيعاً عقلائيّاً -

--> ( 1 ) جواهر الكلام 22 / 224