السيد محمد هادي الميلاني
71
كتاب البيع
فهو من مال بايعه » « 1 » - وهي وإنْ كانت ضعيفةً سنداً ، لكنّ المشهور عملوا بها ، وقد قرّرنا في الأصول أنّ عمل قدماء الأصحاب بخبرٍ ضعيفٍ إنْ أفاد الوثوق بصدوره ولو مضموناً لا لفظاً ، يوجب له الاعتبار والحجيّة ، وعليه ، فلو قال من تلف ماله للآخر : أنا المشتري والتالف هو الثمن ، فالمعاملة باقية وعليّ دفع البدل وأنّ الذي بيدك ملك لي ، فقال : لا ، بل أنا المشتري ، والذي تلف هو المبيع ومقتضى التعبد بالخبر بطلان المعاملة ، كان أحدهما مدّعياً للانفساخ والآخر منكراً له . نعم ، هناك نزاعٌ آخر والأمر بالعكس ، وهو في الضّمان بالبدل - مثلًا أو قيمةً - فالذي تلف ماله قبل القبض يدّعي الضمان والآخر منكر ، إلّاأنّ هذا النزاع متأخر رتبةً عن ذاك ، فإذا فَصَل الحاكم بينهما بحسب الموازين ارتفع النزاع الثاني . وكيف كان ، فالمورد من قبيل المدّعي والمنكر لا من التّداعي .
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 13 / 303 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الرّقم : 1