السيد محمد هادي الميلاني
69
كتاب البيع
فرعٌ حكم ما لو أوقعا العقد بلفظ مشترك ثم اختلفا قال الشّيخ : لو أوقعا العقد بالألفاظ المشتركة بين الإيجاب والقبول ، ثم اختلفا في تعيين الموجب والقابل ، إمّا بناءً على جواز تقديم القبول وإمّا من جهة اختلافهما في المتقدّم ، فلا يبعد الحكم بالتحالف ، ثم عدم ترتّب الآثار المختصّة بكلٍّ من البيع والاشتراء على واحدٍ منهما . أقول : لو تلفّظ كلاهما بلفظ مشترك ولا مايز - كأنْ يكون ما بيد أحدهما نقداً فيفهم أنه المشتري - فقالا : « شريت » مثلًا ، فادّعى كلّ منهما أنّه البائع مثلًا ، أو ادّعى كلّ منهما أنه المتقدّم ولا بيّنة له على دعواه بناءً على وجوب تقدّم الايجاب على القبول ، أمّا بناءً على جوازه ، فيقع النزاع ولا أثر للبيّنة ، لأنّه تابع للقصد ولا يعلم إلّامن قبله ، فما هو الحكم الرّافع للنزاع ؟ بل يقع النّزاع مع وقوع الألفاظ المختصّة أيضاً ، فيقول أحدهما « بعت » والآخر « قبلت » ، ثم يدّعي كلٌّ منهما أنه القائل « بعت » . قال الشيخ : لا يبعد الحكم بالتحالف . وأقول : إنْ كان ميزان الترافع أنْ يدّعي كلٌّ شيئاً لنفسه فينكر دعوى الآخر بالملازمة ، فالمورد مصداقٌ له ، وحكم التداعي هو التحالف وإذا حلفا