السيد محمد هادي الميلاني

60

كتاب البيع

لفظ البيع ، ولا تؤثّر قلّة استعماله في هذا المعنى ، وتحقّق التعيّن . وأمّا الاحتياج إلى القرينة ، فقد تقدّم أنّ ذلك غير مضرّ . نعم ، لو كانت الصّراحة في ألفاظ البيع شرطاً لصحّته ، لكان لما ذكر وجه ، ولكنّا قدّمنا أنّ المناط هو حجيّة اللّفظ ، سواء كان صريحاً أو ظاهراً بقرينةٍ معيّنة . وأمّا القول بعدم ورود لفظ الشراء بمعنى البيع في الأخبار وكلمات الفقهاء ، فغريب ، بعد ورود هذا اللّفظ للمعنى المذكور في اللغة وتصريح اللغويين بذلك . وتلخص : لو أنّ أحداً قال في مقام إيجاب البيع : شريت هذا بكذا ، ترتّب عليه الأثر ، لأنّ الاستعمال حقيقي ، وعلى فرض العدم ، فالظهور الحالي والمقامي الحاصل من القرائن - كما ذكرنا - كاف . منها : لفظ « ملّكت » قال الشيخ : ومنها : لفظ « ملّكت » بالتشديد ، والأكثر على وقوع البيع به ، بل ظاهر نكت الإرشاد الاتفاق عليه . . . . أقول : كأنه لا خلاف بينهم في تحقّق البيع بلفظ ملّكت ، حتى من القائلين باعتبار الصّراحة في اللّفظ وضرورة كون الإيجاب في كلّ معاملةٍ بعنوانها . وأمّا بناءً على عدم اعتبارها - كما هو المختار - فلا مجال للإشكال في كفاية قوله : ملّكت هذا المتاع بكذا .