السيد محمد هادي الميلاني

40

كتاب البيع

« البيع » كلّي طبيعي ، وإذا دخلت اللّام على الكلّي الطبيعي أفادت أنه بما هو ماهيّة كليّة مرادٌ للمتكلّم ، وحينئذٍ ، فحمل اللّام على العهد يحتاج إلى قرينة ، وعدمها كاف للحمل على العموم . . . . وكذا الكلام في « العقود » . فالاحتمالان مندفعان بعدم الدليل ، والظهور في الاطلاق والعموم محكّم . وأمّا فرضية العلم الإجمالي بالتخصيص ، كالبيع الغرري والربوي وما لا يقدر على تسليمه و . . . فنقول : إنه من العلم الإجمالي المردّد بين الأقل والأكثر المنفصل ، ومقتضى القاعدة المقرّرة فيه هو الأخذ بالقدر المتيقّن وهو الأقل والتمسّك في الزائد عنه بالعام والمطلق ، فلا شك بعد ذلك في انحلاله ، والذي يسري إجماله إلى العام أو المطلق هو غير المنحلّ . وأمّا التخصيص بالأكثر ، فهو موهن لا محالة ، سواء كان العام مستعملًا في الخاص مجازاً كما عليه القدماء أو في العموم والإرادة الجديّة متعلّقة بما عدا المخصص كما عليه المتأخرون ، فالكبرى مسلَّمة وتخصيص الأكثر مستهجن على كلّ تقدير ، ولكنّ الكلام في الصغرى . لقد قررنا في الأصول أن تخصيص الأكثر إنما يضرّ بالظهور بناءً على مسلك القدماء ، وأمّا بناءً على ما هو الحق - من أن المطلقات مستعملة في المعاني الحقيقيّة لها وهي الماهيات المطلقة ، والخصوصيات القيدية تفاد بالدّوال الثانوية ، فهناك دالّان ومدلولان - فسواء كان المقيد متّصلًا أو منفصلًا ، فإن المطلق قد استعمل في نفس الطبيعة الكليّة ، ولا مجازيّة أصلًا ، وعليه ، فإنّ المقيّدات الكثيرة لا تضرّ بانعقاد الظهور أبداً ، لأنّ للمتكلّم أن