السيد محمد هادي الميلاني

23

كتاب البيع

أدلّة اللّزوم . ثم وقع الكلام في صورة التمكّن من التوكيل أو التمكّن من الكتابة . . . وسيأتي . وقد تحصّل مما ذكرنا أن اللّفظ معتبر في لزوم البيع ، وأنّ الشهرة العظيمة قائمة على عدم اللّزوم بدون اللّفظ لا على عدم تحقق الملكيّة [ 1 ] . ثم قال الشيخ : إن إشارة الأخرس تقوم مقام اللّفظ ، وهذا هو الصحيح ، لأنّ المعاملة مطلقاً أمر يخترعه النفس فيحتاج إلى دالٍّ ولا خصوصيّة للّفظ ، والإشارة المفهمة من الأخرس تدلّ على ما في ضميره ، ويصدق عليها بالحمل الشائع عنوان البيع وتعمّه العمومات ، حتى مع إمكان التوكيل أو الكتابة ، فهي تدفع احتمال دخل عدم التمكن منهما . مضافاً إلى ما ورد في طلاق الأخرس بتنقيح المناط . قال الشيخ : فإنّ حمله على صورة عجزه عن التوكيل ، حمل للمطلق على الفرد النادر . . . . وما ذكره هو الصحيح . وقد اشتملت الروايات على العمل الخارجي - وهو اللّف والجذب للقناع - ويدلّ ذلك على كفاية العمل الخارجي ، وهو ما ذكرنا من لزوم الدالّ ، فلا خصوصيّةٍ للإشارة المفهمة كذلك .