السيد محمد هادي الميلاني
126
كتاب البيع
وقد يكون في آثار مضمون العقد المستقر ، كأن يقول : « أنت وكيلي في بيع هذا على أن يكون بيعه في وقت رواج هذا المتاع » فهو وكيل له الآن ، لكنّ تصديه للبيع أيالموكّل فيه ، معلّق بالوقت الكذائي . فظهر أن لا معنى للتعليق في الإنشاء والمنشأ ، وإنما هو في الجهات المذكورة الخارجة عنهما . ثم إنّ الشيخ بعد أنْ أورد كلمات الأصحاب في أصل الاشتراط وذكر أنه « لا شبهة في اتفاقهم على الحكم » وكلماتهم المختلفة في وجه الاشتراط ، قال : « وتفصيل الكلام ، أنّ المعلّق عليه : إمّا أن يكون معلوم التّحقق وإمّا أن يكون محتمل التحقق ، وعلى الوجهين ، فإمّا أنْ يكون تحققه المعلوم أو المحتمل في الحال أو المستقبل » فهذه أربعة تقادير . ثم قال : « وعلى التقادير ، فإمّا أن يكون الشرط مما يكون مصحّحاً . . . أو مما يصح . . . وكون المشتري ممن يصح . . . وممن يجوز العقد معه . . . وإما أن لا يكون كذلك » . أقول : كان الأولى أن يقول : الشرط المعلّق عليه ، إمّا معلوم التحقق ، وإمّا مجهول التحقّق ، وظرف التحقق ، إمّا هو الحال وإمّا هو المستقبل ، فهذه أربعة تقادير . ثم المعلّق عليه على التقادير المذكورة ، إمّا هو دخيل في قوام العقد كالقبول ، مثل قوله : بعتك هذا إنْ قبلت ، إذ القبول مقوّم لماهية العقد ، أو هو دخيل في الموضوع كقوله : زوّجتك إن كنت محلّاً ، فالإحلال من الإحرام دخيل في صحة العقد ومقوّم لموضوعه ، والمقوّم للموضوع تارة : يكون