السيد محمد هادي الميلاني

117

كتاب البيع

المشتري وهو الثمن إلى البائع ويحلّ محلّه المثمن ، وملك البائع إلى المشتري ويحلّ محلّه الثمن ، على عكس الإرث ، حيث يقع التبادل بين المضافين مع حفظ الإضافة والمضاف إليه ، أمّا في الهبة ، فالإضافة الملكية تنقطع . ففي البيع ، لمّا يقع الإيجاب تنخلع الإضافة الملكية من البائع بالنسبة إلى ملكه ويتلبّس بكونه مضافاً إلى الثمن ، فهو بإيجابه يوجد هذه المبادلة ، ولولا اتصال القبول به لم يتحقّق ، ولم يحلّ الثمن محلّ المثمن ، وتبقى الإضافة التي خلعها بلا مضاف إليه ، والإضافة بلا طرف محال كالخلع بلا لبس . أمّا في النكاح ، فهو يوجد العلقة في نفس الأمر ، فتحتاج إلى طرف ، فلولا اتصال القبول يلزم أن توجد العلقة في نفس الأمر بلا طرف ، وهو محال ممتنع . وأمّا من ناحية السبب ، فبيانه : إن كلّ مركّب له عنوان واحد وأثر واحد ، فلابدّ من الاتصال بين أجزائه ، ولذا يلزم الاتصال بين حروف الكلمة الواحدة وبين كلمات الكلام الواحد ، ولذا يجب التوالي بين أجزاء الصلاة والوضوء والقراءة . . وهكذا كلّ مركّب من الافعال ، ويعتبر الاتصال بين المستثنى والمستثنى منه من جهة أنه كلام واحد وله ظهور واحد ، فلو انفصل فهناك ظهوران ، ولذا لو انفصل المقيّد عن المطلق ، فبناءً على تمامية الظهور في المطلق يكون تقدم المقيد عليه من باب تحكيم أقوى الحجّتين ، وأمّا مع الاتصال فالظهور منعقد من أوّل الأمر في المقيّد . فإذا كان الكلام واحداً ، فلابدّ من الاتصال ، سواء كان من المتكلّم الواحد أو من اثنين ، وإلّا كان هناك عنوانان . وعليه ، فالبيع أمر واحد ، والصلح أمر واحد ، والنكاح أمر واحد ،