السيد محمد هادي الميلاني

11

كتاب البيع

بعهدٍ أو يعامل معاملةً هو الالتزام والبقاء على ما وعد أو تعهّد ، سواء كان ذلك باللّفظ أو الفعل ، إلّاأنهما يفترقان في جهةٍ واحدة فقط ، وهي أنه إذا كان البيع أو الوعد والعهد باللّفظ ، كان مقتضى إطلاقه هو الدّوام والاستمرار إلى الأبد ، إلّا أن يقيّده بأمدٍ معيّن أو يشترط شرطاً يستتبع الخيار ، ولذا نقول : ليس له أن يفسخ ، والمعاملة لازمة ، فالإطلاق اللّفظي محكّم والظهور الإطلاقي حجةٌ عليه ، بخلاف الفعل ، فإنّه مجملٌ ولا إطلاق له ، لذا يقال : أعطى فندم فردّ ، وهذا معنى قولنا أنّ الفعل لا لسان له وقاصرٌ عن الدلالة ، ونتيجة ذلك : أن الملكيّة الحاصلة بالمعاطاة جائزة لا لازمة ، وحينئذ ، لا حاجة للقول بدلالة المعاطاة على الملكيّة المتزلزلة الجائزة ، إلى الاستدلال بالشّهرة المحقّقة [ 1 ] . في كفاية الإشارة من الأخرس قال الشيخ : لكنّ هذا يختصّ بصورة القدرة ، أمّا مع العجز عنه كالأخرس ، فمع عدم