السيد محمد هادي الميلاني
84
كتاب البيع
قوله : إلّا أنّ في جواز وقوعها عوضاً للبيع إشكالًا ، من أخذ المال في عوضي المبايعة لغةً وعرفاً ، مع ظهور كلمات الفقهاء عند التعرّض لشروط العوضين لِما يصحّ أنْ يكون أجرةً في الإجارة ، في حصر الثمن في المال . أقول : الإشكال تارةً : من حيث أن « الحق » لا يصدق عليه « المال » عرفاً ، بل هما متقابلان . وأخرى : من حيث أن « المال » يختصُّ بالأعيان الخارجيّة « 1 » . ويندفع الإشكال بكلا الوجهين بأن : إطلاق المال على الشيء ، إمّا هو لأجل ميل النفوس إليه وبذل الشيء بإزائه ، أو - كما قال الراغب « 2 » - لأنه يميل إلى الزوال ، وهو - على كلّ حالٍ - صادقٌ على الحق . ومع التنزّل ، فإنّ عبارة
--> ( 1 ) ذكرهما المحقق الإصفهانى 1 / 57 والإشكال الثاني للمحقق الخراساني كما في تعليقة ص 4 . ( 2 ) المفردات في غريب القرآن : 478 . ( 3 ) سورة الطلاق : 6 . ( 4 ) سورة المائدة : 89 . ( 5 ) عوالي اللثالى 4 / 72 ، الرقم : 44 و 45 . ( 6 ) تاج العروس 2 / 523 .