السيد محمد هادي الميلاني

74

كتاب البيع

إن قلنا - كما ذكر الشيخ - إن البيع من النواقل ، ولابدّ من تمليك الغير ، انتقض ببيع الدين على من هو عليه ، وهو نقض متين جدّاً كما عن صاحب الجواهر ، وما ذكره الشيخ في الجواب ، فقد عرفت ما فيه : أوّلًا : لا معنى لأنْ يصير الإنسان مديوناً لنفسه . وثانياً : سلّمنا ، لكنه يقول : أثره السّقوط . وفيه : كيف يعقل أنْ يكون الشيء سبباً لعدم نفسه ؟ فإنْ قلت : معنى أن أثره السّقوط هو أنه لمّا كان ملكيّته لِما في ذمّته بقاءً لغواً ، فلا محالة يكون السقوط . قلت : فِلمَ حَدَثَ هذا الأمر الذي لا أثر له ؟ الأقوال الأخرى في حقيقة الحق ويبقى الكلام في الأقوال الأخرى في حقيقة الحق : فالميرزا الأستاذ قدّس سرّه كان يقول : بأنّ الحق مرتبة من الملك « 1 » . والشيخ الأستاذ قدّس سرّه كان يقول : بأنّ الحق هو الثبوت بالمعنى المصدري والثابت بالمعنى الاسم مصدري « 2 » . والمحقق الخراساني رحمه اللَّه أراح نفسه فقال : الحق اعتبار خاص له آثار مخصوصة منها السّلطنة « 3 » . والسيّد اليزدي طاب ثراه - والظاهر أنّه المشهور - على أنّ الحق هو السّلطنة « 4 » .

--> ( 1 ) المكاسب والبيع 1 / 92 . ( 2 ) حاشية المكاسب 1 / 18 . ( 3 ) حاشية المكاسب : 4 . ( 4 ) حاشية المكاسب 1 / 280 .