السيد محمد هادي الميلاني
60
كتاب البيع
انصرافها إلى المال المضاف بإضافة الملكيّة بلا وجه . فعمل الحرّ مال ، فيبادل البائع عن متاعه بعمل الحرّ وإنْ كان غير مملوكٍ له قبل البيع بالملكيّة الاعتبارية ، نظير أنْ يجعل الكلّي ثمناً في البيع نسيئةً حيث البائع يبيع متاعه بشيء كلّي في ذمّة المشتري ، سواء كان الثمن في بيع النسيئة نقداً من النقود كالدرهم والدينار ، أو عيناً من الأعيان كالطعام ، فالشيء الكلّي المجعول ثمناً ، ليس بموجودٍ عند المشتري وليس ملكاً له ولا لغيره قبل المعاملة ، إلّاأنه بجعله عوضاً وثمناً يصير مملوكاً للبائع ، فلا يلزم أن يكون المبيع والثمن ملكاً لهما قبل البيع ، ولذا يصح السّلم والنسيئة . وعلى الجملة ، فإنّ المحتاج إليه تأثير البيع في ملكيّة المالين للطرفين ، وهذا التأثير أعم من أن يكون المالان قبل البيع ملكاً لهما أوْلا . فمبادلة مال بمالٍ صادقة في جعل عمل الحرّ عوضاً في البيع [ 1 ] .
--> ( 1 ) حاشية المكاسب 1 / 278 .