السيد محمد هادي الميلاني

33

كتاب البيع

وما ذكروه سهو ، فإن صدور المبدء منهما - بحيث تدلّ عليه الهيئة - منحصر بالتفاعل ، وأمّا المفاعلة ، فإنّما تدلّ على صدور المبدء من الفاعل متعلّقاً بالغير ، ولذا انحصرت صيغة المفاعلة بالأفعال المتعدية . وبعبارة أخرى : مادة « فَعَلَ » إنما تدلّ على نسبة العرض إلى موضوعه ، ولا تدلّ على شيء سواه من الزمان وغيره ، بل هي مداليل خارجيّة ، وذلك ، لأن هذه المادّة تدلّ على الحدث ، وهيئتها تدلّ على نسبة الفعل إلى الفاعل ، ولذا كان « فَعَلَ » في اللّازم والمتعدّي معاً ، سواء وجد في الخارج ما يقع عليه الفعل أو لا ، فهو صادق . نعم ، في الأفعال المتعديّة حيث نفهم الوقوع على

--> ( 1 ) مصباح الفقاهة 2 / 27 - 29 .