السيد محمد هادي الميلاني

27

كتاب البيع

البيع : معاملة إنشائية بين اثنين بنحو المعاوضة في الملكيّة قولنا : « معاملة » لإخراج العبادة ، وهي في الاصطلاح : الأمر الذي يتوقّف ترتّب الأثر عليه على قصد القربة ، والمعاملة لا يتوقف ترتّب الأثر فيها على قصد القربة . وبعبارة أخرى : المعاملة يترتّب الأثر على وجودها الخارجي ، وهو - أيالوجود الخارجي - علّة تامّة للأثر ، فإنْ قصد القربة أعطي الثواب ، وإلّا فالأثر الخاصّ لها مترتّب لا محالة ، والعبادة أمر يقتضي الأثر المترتب عليه ، لكنّه مشروط بقصد القربة حتى تحصل الفعليّة للأثر . وقولنا : « إنشائيّة » في قبال التوصّليّات التي يطلق عليها العبادة بالمعنى الأعمّ ، وليس فيها حيثيّة الإنشائيّة ، كغَسل اليد ونحو ذلك . وقولنا : « بين اثنين » احتراز عن المعاملة الإنشائية التي ليست كذلك ، كالوقف العامّ مثلًا . وقولنا : « بنحو المعاوضة » يخرج ما إذا كان معاملة إنشائيّة بين اثنين لا كذلك ، كالهديّة . وقولنا : « في الملكيّة » لإخراج المعاوضة بين التمليكين ، كما هو الحال في الهبة المعوّضة ، فإنها تمليك بعوض تمليك .