السيد محمد هادي الميلاني
18
كتاب البيع
فلمّا وصل هذا الكتاب ، بادرت إلى السّفر إلى إيران ، ووصلت إلى محضره الشّريف في شهر ربيع الثاني سنة 1393 . فرحّب بي أيّما ترحيب . . . . وقرّر طاب ثراه أنْ أكون له معيناً في شؤونه العلميّة فقط . فكان كلّما أراد أنْ يطالع للدّرس أو يجيب عن استفتاءٍ ، حضرت عنده ، فكان تخريج كلّ ما يحتاج إليه من الرّوايات وأقوال الفقهاء على يدي ، وإذا أراد مفهوم كلمةٍ رجعت إلى كتب اللّغة وأخرجت له كلمات اللّغويين ، وإذا أراد ترجمةٍ راوٍ من الرواة ، أخرجتها له من الكتب الرّجالية وقرأت عليه آراء علماء الرجال فيه ، وهكذا . . . فكان يسجّل خلاصة مطالعته وتحضيراته للدرس في أوراقٍ تحت يده ، وتلك الأوراق كلّها - أو جلّها - محفوظة الآن ، وكذا أجوبة الاستفتاءات المفصّلة